ميرزا حسين النوري الطبرسي
219
خاتمة المستدرك
وروى الصدوق في باب السبعين من الخصال عنه خبرا طويلا فيه سبعون حكما من أحكام النساء يصير بمنزلة سبعين حديثا ( 1 ) . وكتاب جعفر بن محمد بن شريح ( 2 ) أكثر أخباره عنه ، وأغلبها في الأحكام ، فلو جمع أحد أسانيد جابر في الأحكام لصار كتابا ، فكيف يستقل هذا النقاد مروياته في الحلال والحرام ، ومع الغض نقول : ليس هذا وهنا فيه ، فإن القائمين بجمع الأحكام في عصره كان أكثر من أن يحصى ، فلعله رأى أن جمع غيرها مما يتعلق بالدين ، كالمعارف والفضائل والمعاجز والأخلاف والساعة الصغرى والكبرى أهم ، ونشرها ألزم ، فكلها من معالم الدين وشعب شريعة خاتم النبيين ، كما أن قلة ما ورد من زرارة وأضرابه في هذه المقامات لا تورث وهنا فيهم ، ولكل وجهة هو موليها . ( 58 ) نح - وإلى جراح المدايني : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ( عن الحسين بن سعيد ) ( 3 ) عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عنه ( 4 ) . رجال السند إلى القاسم من الأجلاء ، وأما القاسم فلم يوثقوه صريحا ، ويمكن استظهار وثاقته من رواية النضر عنه ، لما قيل في ترجمته من أنه : صحيح الحديث ( 5 ) ، وقد مر في الفائدة السابقة ( 6 ) بيان دلالة هذه الكلمة على وثاقة
--> ( 1 ) الخصال 2 : 585 / 12 . ( 2 ) انظر الأصول الستة عشر : 60 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل وأثبتاه من المصدر ، والظاهر وجود السقط في نسخة المصنف من الفقيه أو حصل ذلك سهوا من الناسخ ، انظر خاتمة الوسائل 30 : 37 / 58 ، وروضة المتقين 14 : 77 ، ومجمع الرجال 7 : 232 ، ومعجم رجال الحديث 4 : 38 / 2038 . . ( 4 ) الفقيه 4 : 26 ، من المشيحة . ( 5 ) رجال العلامة 174 / 1 . ( 6 ) تقدم في الفائدة الرابعة ماله علاقة بالمقام .